الشهيد الثاني

438

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« ويستحب تكراره » لمن أدّاه واجباً « ولفاقد الشرائط » متكلّفاً « ولا يجزئ » ما فعله مع فقد الشرائط عن حجّة الإسلام بعد حصولها « كالفقير » يحجّ ثم يستطيع « والعبد » يحجّ « بإذن مولاه » ثم يُعتق ويستطيع فيجب الحجّ ثانياً . « وشرط وجوبه : البلوغ والعقل والحريّة والزاد والراحلة » بما يناسبه - قوّة وضعفاً ، لا شرفاً وضعةً - فيما يفتقر إلى قطع المسافة وإن سهل المشي وكان معتاداً له أو « 1 » للسؤال . ويستثنى له من جملة ماله : داره وثيابه وخادمه ودابّته وكتب علمه اللائقة بحاله كمّاً وكيفاً ، عيناً وقيمة « والتمكّن من المسير » بالصحّة وتخلية الطريق وسعة الوقت . « وشرط صحّته الإسلام » فلا يصحّ من الكافر وإن وجب عليه . « وشرط مباشرته مع الإسلام » وما في حكمه « التمييز » فيباشر أفعاله المميِّز بإذن الوليّ « ويُحرم الوليّ عن غير المميّز » إن أراد الحجّ به « ندباً » طفلًا كان أو مجنوناً ، مُحرماً كان الوليّ أم محلّاً ؛ لأنّه يجعلهما محرمين بفعله ، لا نائباً عنهما ، فيقول : اللهمّ إنّي أحرمت بهذا - إلى آخر النيّة - ويكون المولّى عليه حاضراً مواجهاً له ، ويأمره بالتلبية إن أحسنها وإلّا لبّى عنه ، ويُلبسه ثوبي الإحرام ، ويُجنّبه تروكه . وإذا طاف به أوقع به صورةَ الوضوء وحَمَله ولو على المشي ، أو ساق به أو قاد به ، أو استناب فيه ، ويصلّي عنه ركعتيه إن نقص سنُّه عن ستّ ، ولو أمره بصورة الصلاة فحسن ؛ وكذا القول في سائر الأفعال فإذا فعل به ذلك فله أجر حِجّة « 2 » .

--> ( 1 ) في ( ف ) بدل « أو » : و . ( 2 ) الوسائل 8 : 37 ، الباب 20 من أبواب وجوب الحجّ ، الحديث الأوّل .